السيد حامد النقوي
37
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فشاع ذلك و طار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهرى ، فأتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم على ناقة ، حتى أتى الابطح ، فأناخها و عقلها ، ثم أتى النبي صلّى اللَّه عليه و سلم و هو في ملا من اصحابه ، فقال : يا محمد ! أمرتنا عن اللَّه ان نشهد أن لا إله الا اللَّه و انك رسوله فقبلناه منك ، و أمرتنا أن نصلى خمسا فقبلناه منك ، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ، و أمرتنا أن نحج البيت فقبلناه و لم ترض بهذا ، حتى أخذت بضبعى ابن عمك ، ففضلته علينا و قلت : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » ، هذا شىء منك أو من اللَّه ؟ ! ، فقال : « و الذي لا إله الا هو ، انه من امر اللَّه » . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته و هو يقول : اللَّهمّ ان كان ما يقول محمد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا به عذاب اليم ! ، فما وصل الى راحلته ، حتى رماه اللَّه بحجر حتى سقط على وسط هامته ، فقتله و انزل اللَّه : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ - انتهى . قلت : و ذكره الحافظ العلامة ابو سعود الرومي [ 1 ] في تفسيره الشهير ] . و محمد بن اسماعيل عالم جليل و محقق نبيل ، حاوى فضل جميل و حائز مجد اثيل است ، چنانچه احمد بن عبد القادر حفظى شافعى در « ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل » گفته : [ و اولاد الامام المتوكل علماء جهابذة و ابرار ، اعظمهم ولده الامام المؤيد باللّه محمد بن اسماعيل ، قرأ كتب الحديث و برع فيها . كان اماما في الزهد و الورع ، يعتقده العامة و الخاصة ، و يأتونه بالنذور فيردها و يقول : ان قبولها تقرير لهم على اعتقادهم ، انه من الصالحين و هو يخاف أنه من الهالكين .
--> [ 1 ] ابو السعود : محمد بن محمد العمادى الحنفى المتوفى ( 982 ) ه .